علي بن حسن الخزرجي

673

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

( وأقام ابناه في محبسهما حتى قدمت « 1 » الجهة العزيزة كريمة « 2 » مولانا السلطان الملك المؤيد من مدينة ظفار الحبوضي بعد وفاة أخيه « 3 » الملك الواثق « 4 » - المقدم ذكره - فلما وصلت إلى أخيها السلطان الملك المؤيد شفعت فيهم وقالت : اجعلهم ضيافتي . فأمر السلطان بإطلاقهم من السجن ، وأمر أن لا يخرجوا من عدن ، فأقاموا بها مدة بعد وفاة الوزير موفق الدين علي بن محمد اليحيوي ، طلبوا من عدن واجتمعوا بأخيهم محمد المرهون في زبيد ، وكان محمد بن القاضي حسان رهينة في زبيد ، فلما حبس والده في عدن أمر بحبسه في حبس زبيد فحبس في حبس ضيق ، وكان كثيرا ما يوجد خارج الحبس يصلى في المساجد فبلغ السلطان الملك المؤيد ذلك فأمر بإطلاقه وجعل له رزقا يقتاته ، وسكن في دار عمه القاضي بهاء الدين ، وكانت دارا كبيرة شرقي منارة الجامع بزبيد ، وكان يعرف ببيت الرهائن ، وموضع هذه الدار المذكورة قبالة مسجد الطواشي جوهر الرضواني هنالك غربي متاجر القصير ملاصقة لمحراب مسجد الشريف هنالك . ولما توفي السلطان الملك المؤيد رحمه اللّه - في التاريخ الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى - وولي ولده السلطان الملك المجاهد المملكة شفع فيهم الأمير شجاع الدين عمر بن يوسف بن منصور « 5 » إلى السلطان وتلطف بهم ، فأمر السلطان بإطلاقهم من زبيد فطلعوا وسكنوا سهفنة

--> ( 1 ) زاد في م : الحرة الجهة العزيزة ، ( 2 ) هي الحرة ماء السماء بنت السلطان المظفر يوسف ، شقيقة الواثق إبراهيم بن المظفر ، ولها مآثر عدة منها المدرسة الواثقية بزبيد ، توفيت سنة ( 724 ه / 1323 م ) ، انظر : الجندي ، السلوك ، 1 / 468 ؛ الخزرجي ، العقود ، 2 / 30 ، ( 3 ) جاء في م : أخيها ، ( 4 ) انظر ترجمة رقم : 48 ، ( 5 ) هو شجاع الدين عمر بن يوسف بن منصور ، من أمراء السلطان المجاهد علي بن المؤيد داود ، ولاه نيابة السلطنة ، توفي مقتولا بداره بتعز سنة ( 722 ه / 1322 م ) ، انظر : ابن عبد المجيد ، بهجة الزمن ، 286 ، 287 ؛ الخزرجي ، العقود ، 2 / 15 ،